أحمد بابا مسكه رجل لم يطرب لعويل النساء و لم يرقص على بكاء الثكالى و اليتامى../ أنين الكادحين
سجلوا يا أحرار العالم أن أحمد بابا صاحب الأبطال و رفض الإستعمار و حارب العملاء..
سجلوا أيضا أن دموع الرجل إمتزجت بمداد قلمه و فاضت على أرواح الشهداء الذين إغتالتهم أيادي الجبن و الغدر الفرنسي و أعوانه ..
سجلوا أنه لم يطرب بعويل النساء لا و لم يرقص على بكاء اليتامى في الزويرات (1968 - 1978) ..
سجلوا أن العملاق لم يقبل بتقتيل الأحرار و لم يرضى أن يكون عصى لتطويع الأبطال (1975 - 1978)
إجتهدوا في المهمة فأنتم أمام رمز وطني ذا معنى كبير و دور رائد ، رمز استغل تواجده في السجون ، لتعليم سجانيه و إلتماس فرص لمحو الأمية عن البدو و عن المزارعين القريبين من أماكن سجنه...، صامد لم يساوم السلطان و لا سادة السلطان للتراجع عن الكادحين ،المغبونين ، المطحونين...
سجلوا..
فبنادق الظلم توجه إلى حريم المفكر العملاق أحمد بابا ولد أحمد مسكه بسبب آرائه المناهضة للظلم و للإستعمار بشكل عام و بسبب رأيه (رأي الوطنيين) في المرحوم المختار ولد داداه أول حاكم عربي لموريتانيا.
و سجلوا أيضا أن أصواتا مبحوحة تتهافت الآن للنيل من الرجل و من مسيرته السياسية و الفكرية المضيئة ، أصواتا لا تسمع عادة إلا حين تتأذى المستعمر ، فهي علامات تشعر بانزعاج قوى الظلام...!
سجلوا..
فالمفكر الرائع قدم لهذه البلاد و للمنطقة و للعالم الثالث إضاءات نورت دروب الكثيرين من أهل الفكر و السياسة, و إستنبط من معينها قادة الثورات في العالم الثالث و خلدوا في الذاكرة الجماعية بفعلها (الولي مصطفى السيد – هواري بومدين , أرنستو تشي غيفارا,و هيغو شافيز و باتريس لومومبا ، و أحمد شيخو توري..).
سجلوا..
أنه بوصفي إبن الطبقة الكادحة و إبن المدينة الكادحة و فرد من ذا الشعب الكادح فقد سبق و أن سجلت أن أحمد بابا ولد أحمد مسكه يمثلني..
نعم الآن أعيدها ، فالبطل بابا مسكه هو مرجعيتي و فكره فكري...
باباه ولد عابدين
نواكشوط : 06 - 03 - 2015

اضافة تعليق