خريجي وطلاب المعهد العالي لعلوم البحار ينددون بإقصائهم من الاكتتاب العمومية - بيان



 بيان إلى الرأي العام الوطني:

إننا نحن خريجو وطلاب المعهد العالي لعلوم البحار، وطلاب تخصص Biologie des Organismes Marins et Valorisation des Ressources Halieutiques بجامعة نواكشوط، وخريجي الماستر في التخصصات البحرية، نتوجه إلى الرأي العام الوطني بهذا البيان لنعبر عن بالغ استيائنا مما نتعرض له من إقصاء وتهميش في الاكتتاب المقرر لتوظيف 3000 موظف عمومي.
لقد تفاجأنا بعدم تخصيص سوى عدد محدود جدًا من المقاعد لقطاع الصيد، لا يتجاوز عشرة مقاعد على الأكثر، وهي في الغالب وظائف فنية، في حين تم إقصاء أكثر من خمس دفعات من خريجي المعهد، إضافة إلى خريجي تخصصات بحرية وبيولوجية ذات صلة مباشرة بالقطاع، رغم كفاءتهم وتكوينهم الأكاديمي المتخصص.
و في هذا الإطار نشير إلى أن،المكتب الوطني للتفتيش لمنتجات الصيد و زراعة الاسماك (ONISPA)، قامت مؤخرًا باكتتاب صيغت شروطه بما يتناسب مع متدربين داخل المؤسسة، حيث تم اشتراط سنتين من التدريب في مختبر معتمد وفق معيار ISO 17025، وهو شرط لا يتوفر عمليًا إلا داخل المؤسسة نفسها.
ونؤكد هنا أننا لا نعترض على أحقية المؤسسة في دمج متدربيها، لكننا نرفض اعتبار ترسيمهم اكتتابًا خارجيًا مفتوحًا للمنافسة، لما في ذلك من إقصاء غير مباشر للمتخصصين في هذا المجال.
كما نلفت الانتباه إلى أن وزارة الصيد لم تقم بأي اكتتاب منذ سنة 2019، رغم الحاجة الملحّة للمؤسسات التابعة لها إلى كفاءات شابة قادرة على الإسهام في تطوير القطاع والنهوض به. ومن بين هذه المؤسسات المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد (IMROP)، وكذلك الشركة الوطنية لتسويق الأسماك (SMCP)، التي لم تُنظّم أي اكتتاب منذ أكثر من عقد من الزمن.
ونقصد هنا بالاكتتاب: الاكتتاب الشفاف والقانوني القائم على مبدأ تكافؤ الفرص. ففي المقابل، تعجّ بعض هذه المؤسسات بموظفين تم توظيفهم بطرق غير واضحة، ودون احترام لمبدأ المساواة والشفافية.
ولا نستثني من هذه الحالة مؤسسات أخرى تابعة للقطاع، مثل وكالة الصيد القاري واستزراع الأسماك (ADPPC)، والوكالة الموريتانية للشؤون البحرية (AMAM)، وميناء نواذيبو المستقل (PAN).... ,وهذه المؤسسات لم تُنظّم، منذ إنشائها، أي اكتتاب علني مفتوح أمام جميع المترشحين.
إن هذا الوضع لا ينسجم مع ما أعلنه الوزير الأول من عزمٍ على محاربة الفساد والوساطة، ووضع حدّ للفوضى في قطاع الوظيفة العمومية، كما أنه يتعارض مع مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة التي تتطلبها المرحلة.
كما أنه يثير تساؤلات مشروعة حول معايير توزيع المقاعد، ويعكس تهميشًا غير مبرر لشريحة علمية تم إعدادها لخدمة قطاع حيوي يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وعليه، فإننا نعلن للرأي العام رفضنا لهذا الإقصاء، كما نناشد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني و معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أنجاي أن يبادرو ب التدخل العاجل لإنصافنا وضمان مبدأ العدالة و تكافؤ الفرص، كما نطالب وزارة الصيد و البنى التحتية و المينائية و وزارة الوظيفة المعمومية و العمل بإنصافنا، وإعادة النظر في توزيع المقاعد بما يضمن إدماج خريجي مؤسسات التكوين البحري والبيولوجي في هذا الاكتتاب، تجسيدًا لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.