تعقيبا على حوار الطرشان بين الدكتورين طارق ليساوي - المغرب-، ومحي الدين عميمور - الجزائر -



الواجهة- كانت هذه المداخلة التي اجتهدت فيها في التفاعل الذي اعتقدت، أن يكون راقيا، وجادا بين الأخوين الجزائري، والمغربي خلال نقاشهما المفتوح على صفحات موقع " رأي اليوم" اللندنية..

ويسعدني أن أشرك قراء موقع " الواجهة" بمداخلتي في الحوار المذكور، وسعي القوميين - و انا واحد منهم - لحل الخلافات البينية الحاصلة بين بعض مجتمعاتنا في الوطن العربي، و اكثر ما يعنيني، كأولوية، هو إطفاء نار الحرب في المغرب العربي التي تؤرق جميع ابنائه الذين عانوا جميعا من "النزاع" في الصحراء الغربية الذي يتطلب إيجاد حل عادل للقضية الصحراوية..

 ولذلك شاركت في النقاش الذي تهرب المتحاوران من تقييم التصور الممكن لحل الخلاف الذي راعيت فيه ان يحصل كل منهم على قيمة"رابح" ، ولكن الدكتور المغربي رفض هذا المشروع في بيان مقتضب دون ابداء مبرر لرفضه له، الأمر الذي جعلني أصف نقاشهما بحوار الطرشان للأسف، وهذا نص المشروع ، ودباجته :
[[ شكرا جزيلا لهيئة التحرير ل”رأي اليوم”،، وشكرا موصولا لقلم الثورة، و التحرير، حتى النصر،، الاستاذ عبد الباري عطوان…

وشكرا لكل من الدكتور طارق ليساوي، والدكتور محيى الدين عميموى المفكر الجزائري العروبي…

وأريد أن أنبه إلى أنكما في المقالين الأخيرين، طرقتما موضوعا على هامش العلاقات السياسية، وأثرها السلبي على العقل الجمعي، وانعكاساتها في في مساجلات المتدخلين ..

وفي تقديري أن البحث عن واجهة اعلامية، قد تكون مبادرة ممتازة، ولتكن قناة على” اليوتوب” بنشرات اسبوعية، و يكون البث من الطرفين دوريا الدكتور طارق، و الدكتور محيى الدين عميمور، مع احتمال ان هذه المبادرة قد لا تروق للجهات الرسمية التي، شكل اعلامها الرسمي الوعي العام على أساس تبعيته لسياسة الانظمة الرسمية، والدعاية.


لكن أين الموضوع الرئيسي الذي ابتعد عنه المتحاوران، ألا وهو ” القضية الصحراوية”؟

واين الحل الذي وعد به الدكتور طارق، وشبهه بالضوء في النفق المظلم؟
لعل المطلوب، عدم تضييع الفرص على النخبة المثقفة المغربية – الجزائرية،، لاجتراح حل سياسي، واقتصادي متكامل لأنهاء هذا النزاع…

وأنا شخصيا، أقدم حلا مركبا من عدة نقاط متكاملة، غير قابلة لعملية الانتقاء، لأن فيها تنازلا متبادلا من الطرفين، وهي تحت عنوان” الدكتور طارق، والدكتور محيى الدين عميمور، للحل السياسي،و الاقتصادي للقضية الصحراوية”، وهي:

١- الدعوة للاستفتاء الحر في الصحراء..وقبول المغرب بنتائجه، وهي معروفة..على أن يتم تطبيق النتائج خلال خمس سنوات، وليس بعد خمس سنوات من بعد الاستفتاء …
٢- التكامل الاقتصادي بين المغرب، والجمهورية الصحراوية، واسقاط الحدود الجمركية، لتبادل البضائع، والنقل البري، والجوي، والأشخاص،، وحدة العملة الوطنية.
٣- يبقى المغرب على حصة الاسبانيين من الريع في الفوسفات، والصيد..بينما الثروات الطبيعية المكتشفة مستقبلا في الصحراء خاصة بالصحراويين.
٤- بعد خمسة اشهر من إقامة الجمهورية الصحراوية، تعلن عن ” الحياد” التام، وتقتصر قوتها العسكرية على الدفاع عن الشواطئ البحرية، وأمن المدن.
٥ – لا تدخل الجمهورية الصحراوية في اي حرب ضد المغرب، ولا معه على جيرانه..
٦- اتحاد المغرب العربي، لو قام، يشترط على الجمهورية الصحراوية للدخول فيه ، أن يدخل المغرب قبلها، حتى لا تكون في تجمع سياسي، قد يصبح مناوئا للمغرب ..
٧- المدن الصحراوية كالطنطان، وبوجدور، وغيرهما، يتم تبادل الأدارة المغربية، الصحراوية بعد كل ستة اشهر، كالحالة الذي تجري الآن في ” اندورا” في اسبانيا، فادارتها تكون فرنسية لمدة ستة اشهر، ثم تكون اسبانية بالتوالي.
……
إن التفكير في حل القضية الصحراوية، هو الذي يمكن من استئناف العلاقات الأخوية بين المغرب والجزائر…

إن وزير خارجية اسبانيا في سبعينيات القرن الماضي، هو الذي حبك مؤامرة الخروج من المواجهة في حرب التحرير ، وتشبيكها بين سكان المنطقة..
وأخرج بلاده بسهولة، لأن هاجس اسبانيا، يكمن في رجوع ” يوسف بن تاشفين” من جديد من خلال حاكم من احفاده، وهذ الذي لازال يقض مضاجع السياسيين الاسبان، حين يتوحد سياسيا نظام الحكم في منطقة المغرب العربي،، فشواطئ المتوسط الجنوبية، خرجت من التبعية والسيطرة عليها بما فيها فلسطين…
وبالله التوفيق. ]]

إشيبو ولد أباتي
يتم التشغيل بواسطة Blogger.