الأخطبوط في حوض آرغين..هل يمكن أن يكون فرصة لظاهرة الإنتشار البيولوجي "Spillover" ؟ (رأي)
وكالة أخبار البيئة - إن ظهور الأخطبوط في عمليات الاعتراض البحري داخل الحظيرة الوطنية لحوض آرغين (PNBA) منذ سنة 2015، بعد أن ظل غائبًا لأكثر من 20 سنة من المتابعة العلمية، يثير نقاشًا واسعًا.
وبعيدًا عن كونه لغزًا بيئيًا، تفتح هذا المعلومة أيضًا فرضية استراتيجية تتمثل في تأثير الانتشار البيولوجي (Spillover).
ويقصد بالـ Spillover أن تعمل المنطقة المحمية كـ خزان بيولوجي يسمح لبعض الأنواع بالنمو داخلها، ثم الانتشار تدريجيًا نحو المناطق المجاورة المستغلة من طرف الصيد.
إن تركّز الأخطبوط عند الحدود الشمالية للحظيرة (وبدرجة أقل في الجنوب)، كما تظهره معطيات نظام المراقبة البحرية، ينسجم مع هذه الديناميكية، من خلال:
– وجود على الأطراف والهوامش،
– تباين موسمي واضح،
– نوع بحري متحرّك قادر على استكشاف موائل جديدة.
وإذا ما تأكدت هذه الفرضية، فإن الحظيرة الوطنية لحوض آرغين قد تؤدي دورًا غير مباشر لكنه محوري في تجديد مخزونات الأخطبوط الذى يعاني من الصيد المفرط على المستوى الوطني والإقليمي، بما يعزز في آنٍ واحد حماية النظم البيئية واستدامة المصايد.
غير أن ظاهرة الانتشار البيولوجي لا تُفترض، بل تُثبت علميًا.
وهو ما يستلزم:
– برنامج متابعة علمية مخصص،
– تقاطع معطيات المراقبة مع البيانات البيئية والسمكية،
– وإدماجًا واضحًا للحظيرة الوطنية لحوض آرغين في حوكمة هذا المورد الاستراتيجي.
قد لا يكون ظهور الأخطبوط في حوض آرغين حالة شاذة… بل إشارة.
إشارة إلى نظام بيئي محمي يؤثر بصمت في الديناميات السمكية خارج حدوده.
د. محفوظ ولد سيدي

اضافة تعليق