تشابه بين حديث الرئيس ومقابلة سابقة عن الغاز يثير تفاعلًا واسعًا
نواكشوط -(وكالة أخبار البيئة): أثار التشابه بين حديث رئيس الجمهورية، خلال مؤتمره الصحفي الأخير بشأن الغاز الموريتاني، ومقابلة سابقة أجرتها قناة TTV الموريتانية مع المهندس علي سالم ولد السالك، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال متداولون إن المقابلة، التي بُثت قبل نحو ثلاثة أشهر، تضمنت معظم المعطيات والتفسيرات التي وردت في حديث رئيس الجمهورية، بما في ذلك الدعوة إلى عدم المبالغة في تقدير العائدات المنتظرة من المشروع، وشرح نسب ملكية الدولة، والتمييز بين حصة الأرباح والعائدات الضريبية والرسوم، إضافة إلى مساهمة المشروع في الناتج المحلي الإجمالي، واستعراض المراحل التصاعدية لتطوير المشروع وزيادة إنتاجه.
وخلال المقابلة، أوضح المهندس علي سالم ولد السالك أن أحد أبرز التحديات التي تواجه مشروع الغاز يتمثل في إدارة التوقعات، مشيرًا إلى أن تضخم التوقعات لدى الرأي العام أسهم في ترسيخ تصورات غير واقعية بشأن حجم العائدات المنتظرة.
وبيّن أن عائدات المشروع تنقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بما يُعرف بـ"غاز الربح" (Profit Gas)، وهو الجزء المتبقي من الإنتاج بعد خصم تكاليف التشغيل والإنتاج، ثم استقطاع خدمة الدين، لتؤول حصة الدولة منه إلى الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH). أما الشق الثاني، فيتمثل في الإيرادات التي تتدفق مباشرة إلى الخزينة العامة، مثل الضرائب والرسوم الجمركية وغيرها من المستحقات، فضلًا عن العوائد غير المباشرة، وفي مقدمتها المحتوى المحلي وما يخلقه المشروع من نشاط اقتصادي وفرص عمل.
وأضاف أن نصيب موريتانيا من عائدات المشروع مرشح للارتفاع تدريجيًا مع تراجع أعباء خدمة الدين وزيادة الإنتاج في المراحل المقبلة، لافتًا إلى أن المرحلة الثانية تستهدف إنتاج 5 ملايين طن سنويًا (5 MTPA)، فيما تُعد المرحلة الثالثة، بطاقة إنتاجية تبلغ 10 ملايين طن سنويًا (10 MTPA)، المرحلة الأكبر والأطول عمرًا في المشروع.
وأعاد تداول المقابلة إلى الواجهة النقاش حول الجوانب الاقتصادية والفنية لمشروع الغاز، وأبرز أهمية مساهمة الكفاءات الوطنية المتخصصة في مجالات الطاقة والمعادن في شرح الجوانب الفنية والاقتصادية للمشاريع الاستراتيجية للرأي العام، بما يساعد على بناء توقعات واقعية، ويحد من سوء الفهم، خاصة في القطاعات الاستخراجية التي تتسم بتعقيدات فنية ومالية وتُحقق عوائدها بصورة تدريجية وعلى مدى زمني طويل.

اضافة تعليق