نواذيبو: الإعلان عن مرشح حزب الإنصاف للبلدية..امتحان للحزب و مصير للأمين العام لوزارة الصيد - إفتتاحية



 يعيش حزب الانصاف الحاكم على صفيح ساخن بمدينة نواذيبو، منذ الإعلان عن تقديم لوائح المرشحين للانتخابات البلدية المرتقبة (مايو)، و تبين أن الحزب يمر بمرحلة قوية، يصارع فيها نفسه قبل خصومه، صراع أثر اليوم على إجراء تغيير مرشحه للبلدية، من جديد’ بعدما كان قد غيره عدة مرات خلال أسبوع’ جراء تراجع العمدة الحالي و مرشح حزب الكرامة، القاسم ولد بلالي’ عن التقارب معه و رفض الترشح باسمه ( الحزب الحاكم).


و رغم الانقسام الحاصل في صفوف قيادات الحزب ، فقد احتضنت المدينة عصر اليوم، اجتماعا مارتونيا خصص لاختيار مرشح جديد’ مكان الوزير السابق و المدير الحالي لميناء خليج الراحة’ الطالب سيد أحمد’ الذي شاب ملف ترشحه " تعارض الوظائف" و تقول مصادر حزبية، ان الاجتماع شهد انتقادات كبيرة لإختيارات الحزب هذا الأسبوع، في يشبه جفد الذات و زيادة.


و بغض النظر عن عدم التوصل خلال الاجتماع المذكور لحل توافقي، للإختيار بين 5 اسماء طرحت على الطاولة فإن الأنباء الوردة من داخل الإجتماع، تفيد بانحسار المنافسة بين أنصار عضوين بارزين من الحزب، بعد امتناع 3 مرشحين، كاشفة بأن سفينة الاختيار سترسو مساء غد الأربعاء، على أحد من الإثنين المرشحين للترشح باسم الحزب لمنصب عمدة نواذيبو:


الشريف أحمد’ إطار بميناء نواذيبو المستقل و أحد كوادر الحزب بنواذيبو، و سبق له أن سعى لنيل ثقة الحزب كمرشح’ إلا أن مسعاه لم يوفق آنذلك’ لسبب أو لآخر، في حين تبقى حظوظه ضئيلة مقارنة مع منافسه على المنصب، يوضح أحد قادة اتحادية الحزب الحاكم بالعاصمة الاقتصادية، مذكرا بضعف الانسجام الحزبي: "خاصة حين تعلق الأمر بوجود مرشحين من أحزاب أخرى ينتمون لنفس الحاضنة الاجتماعية والجهوية، كما هو الحال بالنسبة المعني"؟


الإسم الثاني هو، عبد الله ولد مبيريك’ مهندس في الطيران المدني و ثاني شخصية في سلطة المنطقة الحرة ، رجل خدم كثيرا في المدينة الساحلية و له فيها علاقات واسعة فضلا عن الدعم الذي يحظى به في محيطه الإجتماعي و الجهوي، يقول مصدر قريب من قيادة الحزب مؤكدا أن الرجل ، قد يسعف الحزب الحاكم في استعادة بلدية نواذيبو، بل أكثر من ذلك’ فمعارف الرجل و خبراته و مستواه العلمي، ميزات يمكنها أن تفيد المؤسسة في تطوير مجالات تدخلاتها و الرفع من سقف مطالب و طموح ساكنتها، إن هو أختير و فاز بالبلدية، يقول المصدر. من ناخية أخرى تشير مصادر اخرى أنها لا يستبعد كليا، تراجع احد "الرافضين" سلفا، و هو عمدة سابق، و قبول الترشح للمنصب.


هذا و يترقب الرأي العام المحلي، الإعلان عن اسم مرشح حزب الإنصاف لمنصب عمدة نواذيبو’ لاكتمال لوحة التنافس في هذه الانتخابات التي ستكون دون شك’ تاريخية بامتياز، إذ يشارك فيها 21 مرشحا (لأول مرة)، و التي عبر نتائجها ستلبس نواذيبو "حلتها" السياسية لخمس سنوات قادمة. ففي حال فوز القاسم ، فإنه سيكون أول عمدة لنواذيبو يفوز بمأموريتين و بالتالي يثبت لغير المقتنعين لحد اللحظة بوزنه محليا’ أنه هو رجل نواذيبو ’ و بالتالي حفاظا على الكرامة ’يجب إنصافه و الوئام معه ؟


أما و إن فاز الحزب الحاكم’ (أولا في الاتفاق على مرشح يمكنه المنافسة) في هذه المعركة المصيرية’ فإن الحزب و المدينة بشكل عام ستعيش وئاما "إنصافيا"من نوع آخر’ سيحسب فيه للسياسيين حسابهم, كل حسب تاثيره و عدد مستشاريه في مجلس البلدية الثانية في الوطن من حيث الوزن السياسي و الاقتصادي’ كما أن نتائج الانتخابات قد تحرك المياه الراكدة في وزارة الصيد (ثروة نواذيبو) و تقوي ساعد أمينها العام’ القادم من حزب الوئام’ و الذي يشغل ايضا منصب رئيس لجنة حزب الإنصاف بالولاية، او في حالة أخرى، تطوي صفحة تواجده بين قيادات حزب الإنصاف، إن الحزب لم ينجح او لم يقدم مشاركة على مستوى المرحلة و بالتالي فإن هذه الانتخابات كما يقول المتابعون، المحليون، فربما تكون امتحانا للأمين العام لوزارة الصيد، أكثر منها سباقا للمتنفاسين على كرسي العمدة؟


و في الأخير يقول متابع مرح " الإنصاف جن و جننا احنا معاه" هههه


باباه ولد عابدين


يتم التشغيل بواسطة Blogger.